محمد نبي بن أحمد التويسركاني
429
لئالي الأخبار
فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه وعن الصادق عليه السّلام : ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى اللّه الا خرج سهم المحق وقال : اى قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا الامر إلى اللّه أليس اللّه يقول : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » وقال الصادق عليه السّلام في حديث مر : فغضب يونس ومر على وجهه مغاضبا للّه كما حكى اللّه حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا سفينة قد شخصت وأرادوا ان يدفعوها فسئلهم يونس ان يحملوه فحملوه فلما توسطوا البحر بعث اللّه حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة فنظر اليه يونس ففزع منه وصار إلى مؤخر السفينة فدار اليه الحوت ففتح فاه فخرج أهل السفينة فقالوا : فينا عاص فتساهموا ، فخرج سهم يونس وهو قول اللّه تعالى : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » فأخرجوه فالقوه في البحر فالتقمه الحوت ومر به في الماء . وروى أنه حين غضب على قومه خرج من بينهم حتى أتى بحر الروم ووجد سفينة مشحونة فحملوه فيها فلما وصلت إلى لجة البحر أشرفت على الغرق فقال الملاحون ان فيكم عاصيا والا لم يحصل في السفينة ما نراه من غير ريح ولا سبب ظاهر ، وقد يزعم أهل البحران السفينة إذا كان فيها آبق لا تجرى فاقترعوا فخرج سهم يونس فقال التجار : نحن أولى بالمعصية من نبي اللّه ثم عادوا ثانيا وثالثا فخرج سهمه فقال : يا هؤلاء أنا العاصي ورمى بنفسه إلى الماء فالتقمه الحوت اى ابتلعه كاللقمة وهو مليم وروى أن اللّه أوحى إلى الحوت : أنى لم اجعل عبدي رزقا لك ولكني جعلت بطنك مسجدا له فلا تكسر له عظما ولا تخدش له جلدا وفي رواية أخرى أوحى اللّه إلى الحوت : لا تؤذ منه شعرة فانى قد جعلتك سجنا له ولم أجعله طعاما لك ، وروى أن الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس يونس واختلفوا في مدة لبثه في بطن الحوت ، فعن الحسن انه لم يلبث الا قليلا وعن الكلبي لبث أربعين يوما وقيل : ثلاثة أيام وقيل سبعة وقيل عشرون . أقول : قد مر في ذيل اللؤلؤ السابق حديث عن أبي جعفر عليه السّلام ناص على أنه لبث في بطنه سبعة أيام . في أحوال يونس ( ع ) بعد خروجه من بطن الحوت لؤلؤ : في أحوال يونس عليه السّلام بعد خروجه من بطن الحوت وفي لومه تعالى به على